169."أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ"أي: فضرب فانبجست، وحذفه للإِيماء على أن موسى صلّى الله عليه وسلّم لم يتوقف في الامتثال، وأن ضربه لم يكن مؤثرًا يتوقف عليه الفعل في ذاته.
170."مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ (الْمُهْتَدِي) وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ (الْخاسِرُونَ) "الإِفراد في الأول والجمع في الثاني باعتبار اللفظ والمعنى، تنبيه على أن المهتدين كواحد؛ لاتحاد طريقهم، بخلاف الضالين، والاقتصار في الإِخبار عمن هداه الله بالمهتدي؛ تعظيمٌ لشأن الاهتداء، وتنبيه على أنه في نفسه كمال جسيم ونفع عظيم لو لم يحصل له غيره لكفاه، وأنه المستلزم للفوز بالنعم الآجلة والعنوان لها.
171."وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ"استدل به على صحة الإِجماع لأن المراد منه أن في كل قرن طائفة بهذه الصفة.
172."خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ"هذه الآية جامعة لمكارم الأخلاق آمرة للرسول باستجماعها.
173."يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ"أي: ولا تتولوا عن الرسول؛ فإن المراد من الآية الأمر بطاعته والنهي عن الإِعراض عنه، وذكر طاعة الله؛ للتوطئة، والتنبيه على أن طاعة الله في طاعة الرسول.