فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 87

كضرب المداوي للمجنون، وأما في حق المؤمنين: فلأنه صيانة لهم عن سطوة الكفار واستيلائهم.

193."وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ"وليجعلوا غاية سعيهم ومعظم غرضهم من الفقاهة إرشاد القوم وإنذارهم، وتخصيصه بالذكر؛ لأنه أهم، وفيه دليل على أن التفقه والتذكير من فروض الكفاية، وأنه ينبغي أن يكون غرض المتعلم فيه أن يستقيم ويقيم لا الترفع على الناس والتبسط في البلاد.

سورة يونس:

194."أَنْ أَنْذِرِ (النَّاسَ) وَبَشِّرِ (الَّذِينَ آمَنُوا) أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِم"عمم (الإنذار) ؛ إذ قلما من أحد ليس فيه ما ينبغي أن ينذر منه، وخصص (البشارة) بالمؤمنين؛ إذ ليس للكفار ما يصح أن يبشروا به حقيقة،"قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ"إضافتها إلى الصدق لتحققها، والتنبيه على أنهم إنما ينالونها بصدق القول والنية.

195."وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ"وضع موضع تعجيله لهم بالخير إشعارًا بسرعة إجابته لهم في الخير حتى كأن استعجالهم به تعجيل لهم.

196."وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا"فيه دليل على أن تحصيل العلم في الأصول واجب، والاكتفاء بالتقليد والظن غير جائز.

197."وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ (قُرْآنٍ) "إضماره قبل الذكر ثم بيانه تفخيم له أو لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت