الدين ومنشأ الشرع وأعظم الوحي وأعز الكتب، إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصتها مصدق لنفسه ومصداق لها.
420."وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ"كأنه لما وصف السماء بالرفعة من حيث إنها مصدر القضايا والأقدار، أراد وصف الأرض بما فيها مما يظهر به التفاوت ويعرف به المقدار ويسوى به الحقوق والمواجب.
421."مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ"من ديباج ثخين، وإذا كانت البطائن كذلك، فما ظنك بالظهائر؟.
422."وَماءٍ مَسْكُوبٍ"كأنه لما شبه حال السابقين في التنعم بأعلى ما يتصور لأهل المدن، شبه حال أصحاب اليمين بأكمل ما يتمناه أهل البوادي إشعارًا بالتفاوت بين الحالين.
423."فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ"تعقيب الأمر بالتسبيح لما عدد من بدائع صنعه وإنعامه إما لتنزيهه تعالى عما يقول الجاحدون لوحدانيته الكافرون لنعمته، أو للتعجب من أمرهم في غمط نعمه، أو للشكر على ما عدها من النعم.
424."وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ"يعني أصحاب الشمال، وإنما وصفهم بأفعالهم زجرًا عنها وإشعارًا بما أوجب لهم ما أوعدهم به.