320."هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ"تغيير النظم للدلالة على قوة يقينهم وثباته وأنهم الأوحدون فيه.
321."وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ"أي حكيم وأي عليم، والجمع بينهما مع أن العلم داخل في الحكمة لعموم العلم ودلالة الحكمة على اتقان الفعل والإِشعار بأن علوم القرآن منها ما هي حكمة كالعقائد والشرائع ومنها ما ليس كذلك كالقصص والأخبار عن المغيبات.
322."فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً"إشعارا بأنها لفرط اجتلائها للأبصار بحيث تكاد تبصر نفسها لو كانت مما يبصر، أو ذات تبصر من حيث إنها تهدي والعمي لا تهتدي فضلًا عن أن تهدي.
323."وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْمًا وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ"فيه دليل على فضل العلم وشرف أهله؛ حيث شكرا على العلم وجعلاه أساس الفضل، ولم يعتبرا دونه ما أوتيا من الملك الذي لم يؤت غيرهما، وتحريض للعالم على أن يحمد الله تعالى على ما آتاه من فضله، وأن يتواضع ويعتقد أنه وإن فضل على كثير فقد فضل عليه كثير.
324."وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (30) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ"هذا كلام في غاية الوجازة مع كمال الدلالة على المقصود؛ لاشتماله على البسملة الدالة على ذات الصانع تعالى وصفاته صريحًا أو التزامًا، والنهي عن الترفع الذي هو أم الرذائل، والأمر بالإِسلام الجامع لأمهات الفضائل.