314."وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"عطف على"يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ"؛ لأنه من روادفهما من حيث إن الصحة والمرض في الأغلب يتبعان المأكول والمشروب، وإنما لم ينسب المرض إليه تعالى؛ لأن المقصود تعديد النعم.
315."وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ"ذكر ذلك هضمًا لنفسه، وتعليمًا للأمة أن يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر، وطلب لأن يغفر لهم ما يفرط منهم، واستغفارًا لما عسى يندر منه من الصغائر. وحمل الخطيئة على كلماته الثلاث: إِنِّي سَقِيمٌ، بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا، وقوله «هي أختي» ، ضعيف لأنها معاريض وليست خطايا.
316."فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيم"جمع (الشافع) ووحد الـ (صَدِيقٍ) ؛ لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق، أو لأن الـ (صَدِيقٍ) الواحد يسعى أكثر مما يسعى (الشفعاء) .
317."وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيم"عظم اليوم لعظم ما يحل فيه، وهو أبلغ من تعظيم العذاب.
318."كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ"غيضة بقرب مدين تسكنها طائفة، فبعث الله إليهم شعيبًا كما بعثه إلى مدين، وكان أجنبيًا منهم، فلذلك قال:"إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ"ولم يقل: أخوهم شعيب.
319."وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ"كأنه لما كان إعجاز القرآن من جهة اللفظ والمعنى، وقد قدحوا في المعنى بأنه مما تنزلت به الشياطين، وفي اللفظ بأنه من جنس كلام الشعراء تكلم في القسمين وبين منافاة القرآن لهما ومضادة حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم لحال أربابهما.