فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 87

187."وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا"إنما لم ينه عن التكفين في قميصه ونهى عن الصلاة عليه؛ لأن الضن بالقميص كان مخلًا بالكرم، ولأنه كان مكافأة لإلباسه العباس قميصه حين أسر ببدر.

188."تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ"أبلغ من: يفيض دمعها؛ لأنه يدل على أن العين صارت دمعا فياضا.

الجزء الحادي عشر:

189."وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"يعني به هؤلاء الموصوفين بتلك الفضائل، ووضع (الْمُؤْمِنِينَ) موضع ضميرهم؛ للتنبيه على أن إيمانهم دعاهم إلى ذلك، وأن المؤمن الكامل من كان كذلك، وحذف المبشر به للتعظيم، كأنه قيل: وبشرهم بما يجل عن إحاطة الأفهام وتعبير الكلام.

190."وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ"بأن ماتوا على الكفر، وفيه دليل على جواز الاستغفار لأحيائهم؛ فإنه طلب توفيقهم للإِيمان، وبه دفع النقض باستغفار إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأبيه الكافر فقال: وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ"بأن مات على الكفر، أو أوحي إليه بأنه لن يؤمن"تَبَرَّأَ مِنْهُ"قطع استغفاره."

191."لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ"ما من أحد إلا وله مقام يستنقص دونه ما هو فيه، والترقي إليه توبة من تلك النقيصة، وإظهار لفضلها بأنها مقام الأنبياء والصالحين من عباده.

192."وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ"تعليل لـ (كُتِبَ) ، وتنبيه على أن الجهاد إحسان، أما في حق الكفار: فلأنه سعى في تكميلهم بأقصى ما يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت