180."يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ"تنكير المبشر به إشعار بأنه وراء التعيين والتعريف.
181."وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ"قيده بالمشيئة لتنقطع الآمال إلى الله تعالى ولينبه على أنه تعالى متفضل في ذلك، وأن الغنى الموعود يكون لبعض دون بعض وفي عام دون عام.
182."وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ (بِأَفْواهِهِمْ) "إما تأكيد لنسبة هذا القول إليهم ونفي للتجوز عنها، أو إشعار بأنه قول مجرد عن برهان وتحقيق، مماثل للمهمل الذي يوجد في الأفواه ولا يوجد مفهومه في الأعيان.
183."وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى (وَكَلِمَةُ) اللَّهِ (هِيَ) الْعُلْيَا" (وَكَلِمَةُ) بالرفع، فيه إِشعار بأن (كلمة الله) عالية في نفسها، وإن فاق غيرها فلا ثبات لتفوقه ولا اعتبار، ولذلك وسط الفصل.
184."لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ"تخصيص الإيمان بالله عز وجل واليوم الآخر في الموضعين: للإِشعار بأن الباعث على الجهاد والوازع عنه الإِيمان وعدم الإِيمان بهما.
185."وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"ما أعطاهم الرسول من الغنيمة أو الصدقة، وذكر الله للتعظيم وللتنبيه على أن ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام كان بأمره.
186."إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ (وَفِي) الرِّقَابِ"العدول عن (اللام) إلى (فِي) ؛ للدلالة على أن الاستحقاق للجهة لا للرقاب، وقيل: للإيذان بأنهم أحق بها.