الجزء الحادي والعشرون:
337."فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ"تخصيص التسبيح بالمساء والصباح؛ لأن آثار القدرة والعظمة فيهما أظهر، وتخصيص الحمد بالعشي -الذي هو آخر النهار من عشى العين إذا نقص نورها- والظهيرة التي هي وسطه؛ لأن تجدد النعم فيهما أكثر.
338."وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ".. منامكم بالليل وابتغاؤكم بالنهار فلف، وضم بين الزمانين والفعلين بعاطفين؛ إشعارًا بأن كلًا من الزمانين وإن اختص بأحدهما فهو صالح للآخر عند الحاجة.
339."وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ"الالتفات فيه للتعظيم، كأنه خاطب به الملائكة وخواص الخلق تعريفًا لحالهم.
340."وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"إشعار بأن الانتقام لهم وإظهار لكرامتهم حيث جعلهم مستحقين على الله أن ينصرهم.