فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 87

270."فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ"تعقيب الإِتيان بإطلاق بني إسرائيل دليل على أن تخليص المؤمنين من الكفرة أهم من دعوتهم إلى الإِيمان.

271."قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى (49) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى"ثم عرفه كيف يرتفق بما أعطي، وكيف يتوصل به إلى بقائه وكماله اختيارًا أو طبعًا، وهو جواب في غاية البلاغة لاختصاره وإعرابه عن الموجودات بأسرها على مراتبها، ودلالته على أن الغني القادر بالذات المنعم على الإِطلاق هو الله تعالى وأن جميع ما عداه مفتقر إليه منعم عليه في حد ذاته وصفاته وأفعاله، ولذلك بهت الذي كفر وأفحم عن الدخل عليه فلم ير إِلاَّ صَرْفَ الكلام عنه.

272."قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى"دليل على أنه علم كونه محقًا حتى خاف منه على ملكه، فإن الساحر لا يقدر أن يخرج ملكًا مثله من أرضه.

273."وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا"لم يقل: (عصاك) ؛ تحقيرًا لها أي لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم وألق العويدة التي في يدك، أو تعظيمًا لها أي لا تحتفل بكثرة هذه الأجرام وعظمها؛ فإن في يمينك ما هو أعظم منها أثرًا فألقه.

274."فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ"فيه مبالغة ووجازة أي: غشيهم ما سمعت قصته ولا يعرف كنهه إلا الله.

275."فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها"الرسول: جبريل عليه الصلاة والسلام، ولعله لم يسمه لأنه لم يعرف أنه جبريل أو أراد أن ينبه على الوقت وهو حين أرسل إليه ليذهب به إلى الطور.

276."فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى"أفرده بإسناد الشقاء إليه بعد إشراكهما في الخروج اكتفاء باستلزام شقائه شقاءها من حيث إنه قيم عليها ومحافظة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت