وجوب الشكر، والوفاء بالعهد، وأن المؤمن ينبغي أن لا يخاف أحدًا إلا الله تعالى.
24."وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ"لما كانت الآية السابقة [-"يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ"-] مشتملة على ما هو كالمبادي لما في الآية الثانية، فصلت بالرهبة التي هي مقدمة التقوى، ولأن الخطاب بها عم العالم والمقلد: أمرهم بالرهبة التي هي مبدأ السلوك، والخطاب بالثانية لما خص أهل العلم، أمرهم بالتقوى التي هي منتهاه.
25."وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"فيه إشعار بأن استقباح اللَّبس لما يصحبه من كتمان الحق.
26."وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ"عبر عن الصلاة بالركوع احترازًا عن صلاة اليهود.
27."وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ"تخصيصها برد الضمير إليها، لعظم شأنها واستجماعها ضروبًا من الصبر.
28."قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ"لأن الهزء في مثل ذلك جهل وسفه، نفى عن نفسه ما رمي به على طريقة البرهان، وأخرج ذلك في صورة الاستعاذةاستفظاعًا له.
29."فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا (تَقْتُلُونَ) "إنما ذكر بلفظ المضارع على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها في النفوس؛ فإن الأمر فظيع، أو مراعاة للفواصل، أو للدلالة على أنكم بعد فيه، فإنكم تحومون حول قتل محمد صلّى الله عليه وسلّم، لولا أني أعصمه منكم، ولذلك سحرتموه وسممتم له الشاة.
30."قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"إنما أسنده