إن الذين يدعون مهلًا إلى إيقاف الجهاد حتى تتربى الأمة -زعموا- هم في حقيقة الأمر ودون أن يعوا إنما يتركون للباطل أن يُقّوي نفسه ويرمي بجرانه في القلوب والنفوس أكثر وأكثر، ولو علم هؤلاء القوم أن ما يقولونه هو عين ما يحبه الأعداء لما قالوا هذه المقالة الشنيعة، فها هي دولة يهود اليوم حين نركن تحت دعوى الإعداد والتربية قد صارت إلى أمر لا يعلمه إلا الله من القوة، وإزالتها يكلف الكثير من الثمن والقوة والدماء والرجال، ولكن في بدايتها كم كانت تحتاج حتى ينتهي أمرها ولا يكون لها الوجود؟؟ ولو قال أهل أفغانستان عندما غزاهم الروس هذه المقالة وتركوا الباطل يتجذر فهل سيكون أمرها أبعد من حال الشيشان؟! واليوم أمريكا في العراق، ومن قرأ بعين الدين والتقوى لا بعين الهوى والدنيا علم صدق المقال على الحال والله الهادي، ومن يضلل فما له من هاد.