عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله) .
هذا الحديث أصل عظيم لهذا الباب -التوحيد والجهاد- فإنه يبين غاية قتال الناس ولِمَ تُشرع السيوف، وهو كما سيأتي حجة في أبواب من العلم اختلف الناس فيها قديمًا وأحدث بعضها في زماننا هذا مواطأه لمذاهب وأديان باطلة، ومما يطمئن نفوس المسلمين المتمسكين بغرز الهداة الأولين أنّ الحديث النبويّ الشريف بتفصيلاته وبيانه الشافي يقطع البدع الحادثة في كل زمان، وإن زماننا ليعج بالبدع التصويرية الفكرية ذلك لأن تربتها الزمانية خصبة للتوليد، ألا وهي بيئة الهزيمة التي تعيشها الأمة المتناثرة بلا راعٍ ولا سياج وبيضة، وانتشار الرويبضات وتصدرهم المنابر التعليمية والإرشادية.
قوله: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله) فيه: