فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 98

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يستجاب لأحدكم ما لم يستعجل ويقول: دعوت فلم يستجب لي) .

كما أن الأمور الكونية لا تقع إلا بشرط التكافؤ بين المقدمات والنتائج، لابدّ من عامل الزمن كما نرى في نمو الخلق من إنسان وحيوان ونبات، وكما نرى في تحقق الشفاء للأمراض والجروح، فكذلك الأمر مع الأمور الشرعية، فإنه لابدّ من التكافؤ بتتابع الفعل، والتتابع لا يقع إلا مع عامل الزّمن، فوضع آلاف الأطنان والمكاييل من المياه دفعة واحدة على النبتة الصغيرة لا يصنع منها شجرة باسقة يانعة، بل لابدّ من التتابع السُّنني، ويفسد هذه السنة العظيمة مرض الاستعجال، هذا المرض الذي إن جمع مع مرض اليأس يصفان كل هزيمة وفساد.

العاملون لدين الله تعالى من مجاهدين وعلماء ودعاة هم أحوج الناس لبصيرة السنن، والكثير من الشرعيات قد فقهها هؤلاء هذه الأيام لكن حاجتهم إلى سنن النفس والإجتماع والنصر والهزيمة والفعل هو في العدل من حاجتهم إلى ما يحقق حب الله تعالى من خلال أمره، فأمره يحقق الحب الإلهي وقدره يحقق الوعود (وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت