فمن منا يستطيع أن يقول اليوم لمتهم متألم: (إن كنت بريئًا فسيبرئك الله) وقد انقطع الوحي من السماء، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
ماذا يملك اليوم أهل التوحيد ودعاته والمجاهدون في سبيله من الوسائل للوقوف أمام طغيان آلة الكذب والإشاعة الفاجرة؟ علماؤهم في السجون أو مقهورون معزولون ممنوعون من الظهور، المجاهدون مطاردون في كل فج، المحبون لهم متخفون على خوف وترقب، فأي معادلة هذه والأعداء يملكون كل السبل ويقفون على كل الصعد؟
اللهم رحمتك وفقط، فإن هذه معركة أقولها بكل ألم معركة مؤلمة وعوامل الخسارة فيها جلية، لكن يرطب القلوب أن العاقبة للمتقين.
اثبت هنا حديث الإفك، فوالله ما قرأته إلا وبكيت، والعظات فيه كبيرة لمن تفكر واعتبر إذ أن هذا الباب لا يسع المرء فيه إلا أن يضع القلم فيه ويستغفر ويلتجئ إلى الله طالبًا العون والمدد. (حديث: 4750 / البخاري)