فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 98

ستبقى هذه"الخامة"كما هي تغري أعداءها لسحقها (و يقلّلكم في أعينهم) ، فتأتيها أمم الأرض، أرتالًا وراء أرتال، قدر لا نستطيع أن ننفك عنه إلا أن نغير ديننا، قدر هذه"الأمة"هو قدر التاريخ، محنة وراء محنة، وابتلاء وراء ابتلاء، يسميها الجهلة"أخطاء"، ويظنون أن بإمكان هذه الأمة أن تترك"الاستعداء"لتعيش آمنة هانئة، تفرح فرح البهائم كغيرها من الأمم، والأمر ليس سوى"إغراء"إلهي ليقع"القدر"وتقوم"الأسواق"فيربح الرابحون من"التجار"الذين استجابوا لنداء الله تعالى (هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم) ، ويسقط الذين استجابوا لمكر الأعداء (و لا يزالون يقاتلونكم حتى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فألئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النّار هم فيها خالدون) .

هذه"الخامة"ستميل دومًا لكنها لن تموت، وستعود دومًا بعد كل ميلٍ قوة وارتفاعًا، فالفوز والعاقبة لأهل هذه"الخامة"مهما تألموا خلال إنحنائهم.

فيا أهل التوحيد من مجاهدين وعلماء ودعاة وعبّاد أنتم ثمار هذه الخامة اللينة القوية العطرة، عصارتها فيكم، وروحها تمتد إلى قلوبكم، تمدكم حين تحمونها، وتعطيكم حين تسقونها بدمائكم، وكونوا على يقين أن أعداء الله سيسخرون، وأن الساقطين من فروع هذه الخامة ما سقطوا زهدًا بها وترفهًا عنها لكنهم سقطوا لأن أرواحهم ماتت وانقطع الدم الواصل بينهم وبين نبتة الحق، أما إن سألتهم عن روح هذه النبتة فإليكم الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت