2079- (خ م) القاسم بن محمد - رحمه الله -: قال: قالت عائشةُ: وَارَأْسَاهُ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « ذَاكَ لَو كانَ وأنا حَيٌّ فَأستَغْفِرُ لَكِ ، وَأدْعُو لك» ، فقالت عائشةُ: واثُكْلاهُ واللهِ إني لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوتي، لَو كان ذلك لَظَلِلْتَ آخِرَ يَومِكَ مُعَرِّسا ببعضِ أزواجِكَ، فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-: « بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ ، لَقَدْ هَمَمْتُ - أَو أَردْتُ - أنْ أُرسِلَ إلى أَبي بكر وابنهِ ، فَأعهدَ أن يقولَ القائِلونَ أو يَتمنَّى المُتَمَنُّونَ ، ثم قلتُ: يَأْبى اللهُ ، وَيَدفَعُ المؤمِنونَ، أو يدفَعُ اللهُ ويَأبى المؤمنونَ» .أخرجه البخاري .
قال الحميديُّ: ويحتمل أنْ يُضاف إلى هذا ما أخرجه مسلم من حديث عُروةَ عن عائشة قالت: قال لي رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في مَرَضِهِ: « ادعِي لي أبا بكرٍ أَبَاكِ ، وَأَخاكِ ، حتى أَكتبَ كِتَابا ، فَإِني أَخَافُ أن يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ ، ويقولَ قائِلٌ: أَنَا أولى ، ويَأبى الله ، والمؤمِنونَ إلا أبا بكرٍ» .