فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 247

أحمد بن المرابط الشنقيطي

بسم الله الرحمن الرحيم

1 -من بعد ما ابتدأ ذا استمدادِ ... باسْمِ الذي جَلَّ عن الأنْدَادِ

2 -يقولُ مَن بابْنِ الْمُرَابِطِ ارتَفعْ ... عن أحمدَ اسْمِه اشتراكٌ قد وقَعْ

3 -أسْدَى إلى آبائه مُسْدِي النِّعَمْ ... نُعْمَى صلاحٍ معَ علْمٍ وكرَمْ

4 -ألا وهم بَنُو حبيبِ الرحمـ ... ـن ولد البوصير، لاقَوْا رُحْمَى

5 -وهُوَ يتَّبِعُ بالإيمانِ ... آباءَهُ يرجُو منَ الرحمَنِ

6 -مَنْ كُتِبَتْ رحمتُهُ لِلْمُتَّقِينْ ... إلحاقَهُ بالمؤمنِينَ السَّابِقِينْ

7 -قد انتمى معْ (مالك) في نَسَبِهْ ... لحمْيَرٍ كما انتمى لِمَذْهَبِهْ

8 -وتَندَغُ ُاسمٌ لأبي القبيلهْ ... ثُمَّتَ قد سمَّوْا بها قبِيلَهْ

9 -وكون تَنْدَغُ مضارعًا به ... سُمِيَ، وجْهٌ ليس بالْمُشتَبِهِ

10 -إذ قد أتَتْ في العربيَّةِ ندَغْ ... معناتُها: طَعَنَ غَازَلَ لَدَغْ

11 -وكونُه لفْظًا دخيلًا والدخيلْ ... في لغةِ العرَبِ ليْسَ بالقلِيلْ

12 -معناهُ ذُو الجفْنَةِ قولٌ يَجْرِي ... والله أعلمُ بكُنْهِ الأمْرِ

13 -شنقيطُ مورِيتانِيَا لفْظانِ ... بلدُهُ عليهِ يُطْلَقَانِ:

14 -ألحمد لله الذي حضّ على ... تفقُّهٍ في الدين فيما نَزَّلا

15 -وأمر الرسول أن يُبيِّنا ... للناس ما نَزَّله فبيَّنا

16 -وفقَّه الناسَ ومِنْ ترغيبه ... في فقههم (من يرد الله به) (1)

17 -صلى وسلم عليه الله ... والآل والصحب ومن والاه

18 -هذا وذا نظمٌ به أُقَرِّب ... قواعدَ الفقْه لمن يَقْتربُ

19 -قد اطَّباه الجمعُ والتبيينُ ... عمَّا به لصوْغِه تحسينُ

20 -جُمِعَ مِنْ قواعدٍ للمقَّرِي ... والونشريسِي والقرافِي العبْقَرِي (2)

21 -ومنهجُ الزَّقَّاق قدْ أبانَ لي ... خفِيَّهُ المنجورُ فاستبانَ لِي (3)

22 -كما انتقيتُ عدَّةَ الْمَسائل ... مما اقتنيتُه من الرسائلِ

23 -ولمتونِنا العتِيقَة أشير ... إذ بالعناية جميعُها جديرْ

24 -هذا ومن نظمي في تأصيلِ ... إمامنا (مُيَسَّرِ التحصيل)

25 -أخذت ما سوف ترى فكن على ... بالٍ منَ انَّ ذاك قصْدًا فُعِلا

26 -ومعَ أنَّ ذي القواعد انتُحِي ... بهنَّ مذهب الإمام الأصبحي

27 -ألمدنيِّ مالك ابن أنس ... دَوْرُ الثلاث لم يكن فيها نُسِي

28 -ألحنفِي والشافعِي وأحمدا ... بل قد نقلْتُ عن أولاءِ الرُّشَدا

29 -محترِزًا من وصْمَةِ التعصُّب ... وليسَ ذا منافِيَ التمذهُبِ

30 -بل مذهبُ الإمامِ مالكٍ مُرَا ... عاةُ الخلافِ من أصولِه تُرى

31 -سمَّيْتُه مُقَرِّبَ الْمَقَاصِدِ ... فِيمَا لفقْهِنا مِنَ القواعدِ

32 -به فتحْتُ مُقْفَلًا هذَّبْتُ ... ومعَ أصْلٍ فرعَهُ رتَّبْتُ

33 -إطنابُه طبْقٌ لما الحالُ اقتَضَى ... وذاكَ عندَ البُلَغَاءِ الْمُرتَضَى

34 -هذا وما ذُكِرَ مِن فرُوعِ ... أمثلة بها البيانُ رُوعِي

35 -فلا تَخَلْ ماذِكْرُه سيجْرِي ... مُدْرَجًا اَوْ مُخرَّجًا للحَصْرِ

36 -كلُّ صوَابٍ فمِنَ الرحمن ... وضدُّهُ منْ عَملِ الشيْطَانِ

37 -إن يُلْقِ في كَلِمَتِي نُسِخَ ما ... ألْقَى وأُثْبِتَ الصوابُ مُحْكَمَا

38 -لا تجعلَنْ يَاربِّ للشيْطَانِ ... وحِزْبِهِ عليَّ من سُلطانِ

39 -يا قابلَ التَّوْبِ تقبَّلْ تَوبَتِي ... وأَقِلِ العثرةَ واغفِرْ حَوْبتي

(1) تمام الحديث: « ... خيرا يفقهه في الدين» متفق عليه من حديث معاوية رضي الله عنه

(2) · فالمقري: هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الرحمن بن ابي بكر القرشي المقَّرِي التلمساني المتوفى سنة 758 هـ، نسب إلى مَقَّرَ بفتح الميم وتشديد القاف إحدى قرى بلاد الزاب، وهو بلد بالأندلس التي تعرف اليوم بإسبانيا، وضبطها بعضهم بمَقْرة بفتح الميم وسكون القاف، سكَنَهَا أجدادُه ثم تحوَّلوا إلى تِلِمْسَانَ، بكسر التاء واللام وسكون الميم، إحدى القرى الجزائرية- * والونشريسي: نسبة إلى جبال ونشريس وهي جبال مرتفعة غربي الجزائر، وبها ولد، وهو أبو العباس أحمد بن يحي الجزائري ثم المغربي الفاسي، المتوفى سنة 914 هـ، مؤلف كتاب: إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك- * والقرافي: نسبة إلى قرافة بلدة بمصر، وهو شهاب الدين أحمد بن إدريس المتوفى سنة 684 هـ مؤلف كتاب: أنوار البروق في أنواء الفروق.

(3) يعني المنهج المنتخب على قواعد المذهب، منظومة أبي الحسن علي بن قاسم بن محمد التجيبي نسبة إلى تُجيبة بضم التاء وفتحها، قبيلة من قبائل اليمن، الفاسي، المشهور بالزَّقَّاق، وكلمة الزقاق لقب معروف في أسرته، وقد نقل عنه أن سبب التلقيب بها أن أحد أجداده كان لا يعيش له ولد ذكر، فدل على أن يسكب زقا من زيت على ما يولد له من ذكر ففعل فعاش، وعلى فرض صحة النقل عنه، فمستواه في العلم يدل على أنه يرى هذا من الخرافة، وقد توفي سنة 912 هـ، والمنجور هو شارح منظومة الزقاق وهو أبو العباس أحمد بن علي المنجور، المكناسي الفاسي، المتوفى سنة 995 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت