فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 247

1118 - مِنْ عادَ عادةٌ والاستمْرار ... دأْبٌ وديدنٌ لها تُصار

1119 - والعرف في اللغة ذو رُكون ... إلى الطمأنينة والسكون

1120 - ثم هما رِدْفَانِ في مَا صَدَقَا (1) ... وإن تَرِدْ بيانه مصدَّقا

1121 - فما استقرَّ في النفوس من أمورْ ... تكرَّرَت ليست على شرْعٍ تجورْ

(1) إعلم، حسب ما يظهر لي، أن المناطقة استعملوا عبارة (ما صدق) بمعنى المصدوق أي المدلول، والفرق بين الماصدق والمفهوم معروف عندهم، فصارت كلمة (الماصدق) معروفة في اصطلاحهم، وإذا أردنا تشخيصها من حيث اللغة العربية نقول: أصلها (ما صدَقَ عليه اللفظُ) فـ (ما) اسم موصول و (صدق) فعل ماض صلة للموصول و (عليه) جار ومجرور متعلق بصدق وضمير الغيبة عائد على الموصول و (اللفظ) فاعل لصدق، فتصرف المناطقة في هذا الكلام، فسموا المصدوق بـ (ما صدق) أي بالموصول والفعل الماضي دون فاعله والجار والمجرور المتعلق به، إذا تقرر ذلك فتسمية المصدوق بـ (ما صدق) من باب التسمية بالمركب الذي يحكى بعد التسمية به على حاله قبلها ولا يجوز إعرابه- قال ابن بونه (لما به سُمي مما صحبا*إعمالا أو إتباعا أو ما رُكبا* ما قبلها كان له ... ) ، ولعل المناطقة اعتبروها من باب التسمية بالفعل غيرَ مسند، وذلك يجوز فيه كلٌّ من الحكاية والإعراب، يقول في ذلك ابن بونه (والفعلَ غيرَ مسند بعض حكى) ، فاستعملوها مُعربة، لكني أنا استعملتها في النظم مَحْكِيَّةً لكون الحكاية فيها إما واجبة أو جائزة على ما ذكرنا- فليكن منك ذلك على بال. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت