1564 - تقديمُك الحُكْمَ على الشرْطِ اختلفْ ... في كوْنِه يُجْزِي ويلزَمُ السلفْ
1565 - قلتُ وفي الفروقِ يا مِبْحَاثُ ... حرَّرَ ذا رِجَالُهَا الثَّلاثُ (1)
1566 - فالحُكْمُ إما أن يكون ذا سَبَبْ ... بغيرِ شرطٍ أو معدَّدَ السببْ
1567 - وبالزوالِ لوجوبِ الظُّهْرِ ... تمثيلُ أوَّلٍ، فحيثُ يجْرِي
1568 - تقدُّمُ الظهرِ على الزَّوالِ ... فالظُّهرُ بالاجماع ذو إبْطَالِ
1569 - بِيْعُ الشريكِ سبَبٌ للشُّفْعَةِ ... فقبْلَه لم يُعتَبَرْ إسقاطُ تِي
1570 - تمثِيلُ ثانٍ بزنًى قذْفٍ وشِرْ ... بِ الخمرِ للجَلْدِ لديْهِم تَسْتَطِرْ
1571 - لم يُعتَبَرْ جَلْدٌ عليها قُدِّمَا ... لكنَّه له اعتبارٌ انتمَى
1572 - إذا تأخَّر عنِ البعضِ فَلا ... ضيْرَ إذا فِقْدَانُ بعْضِهَا انجَلَى
1573 - وثالثُ الأقسامِ أن يكونَ ذَا ... شرْطٍ وذا سبَبٍ أيْضا يُحْتَذَى
1574 - لم يُعتبَرْ إذَا تقدَّمَهُما ... والخلُفُ إن سبَقَ شَرْطًا عُلِما
1575 - كفارةُ الحِلْفِ لها الحِلْفُ سبَبْ ... والحِنْثُ شرطُها فالاجماعُ رسَبْ
1576 - أن لَّيْسَ تُجزِئُ إذا مَا قَدَّمَا ... مُكفِّرٌ إخراجَها علَيْهِمَا
1577 - والخُلْفُ في إخرَاجِهَا بعْدَ السَّبَبْ ... وقبلَ شرْطٍ، أَ لِلاِجزاءِ انتَسَبْ
1578 - وسببَ الوجوبِ للزكاةِ قَرّْ ... ملكُ النصابِ وتمامُ الحولِ شَرْ [طٌ]
1579 - إن أُخرِجَت قبلَهُما لا تُجْزِئُ ... وذاكَ أجمعَ عليه الملأُ
1580 - وأجْزَأَتْ بعدَهُما إجماعَا ... وخلْفُ الاِجزَا قبْلَ حوْلٍ شاعَا
1581 - لكنْ زكاةُ الحبِّ من بابِ الذِي ... سببُه بِغيْرِ شرْطٍ احتُذِي
1582 - فالنُّضْجُ وهْوَ سببُ الوجوبِ لا ... تجزئُ قبلَه بإجماعِ الْمَلاَ
1583 - وقَدْ يَكُونُ سببانِ ذا سَببْ ... سببِ حُكْمٍ، ولحُكْمٍ ذا انتسَبْ
1584 - فالحُكْمُ بيْنَ ذيْنِ يُعتبَرُ لاَ ... قبلَهُما، خُذِ القِصاصَ مَثَلاَ
1585 - سبَبُه زهوقُ روحٍ وسبَبْ ... سبَبِهِ إنْفاذُ مَقْتَلٍ رَسَبْ-
1586 - -- فعَفْوُ مَنْفُوذِ المقاتِلِ الطَّريحْ ... قبْلَ زهُوقِ روحِه عنهُ صحيحْ
1587 - لا بعدَهُ لمانِعِ الموْتِ ولا ... يصحُّ منْ قَبْلِهما بلاَ خِلا [فٍ]
1588 - كَما يكونُ سببانِ ذا سبَبْ ... حُكْمٍ وذا سبَبُ شرْطِ ذَا السَّبَبْ
1589 - فالحُكْمُ بينَ السبَبَيْنِ يُعتَبَرْ ... وماله قبلَهُما مِن مُعْتَبَرْ
1590 - كمُلْكِ وُرَّاثٍ، عليهِ الإذنُ فِي ... أكثَرَ من ثُلْثٍ مُرَتَّبًا يفي
1591 - سبَبُهُ بشرْطِ موْتٍ القَرَا ... بَةُ التِي تُعْلَم في بابِ الفَرَا [ئض]
1592 - والْمَرضُ المخوفُ للشرْطِ سبَبْ ... وسبَبُ الشرْطِ كشرطٍ يُحْتَلَبْ
1593 - فالملكُ معْ إذنِ التصرُّفِ اعتُبِرْ ... قبلَ مخُوفِ مرَضٍ فيمَا أُثِرْ
1594 - وقبلَ ذيْنِ السبَبَينِ أجمعُوا ... أن ليسَ للحُكْمِ اعتبارُ يقعُ
(1) المراد برجال الفروق الثلاث: أحمد بن إدريس المشهور بالقرافي، مؤلف كتاب الفروق؛ وقاسم بن عبد الله المعروف بابن الشاط، مهذب كتاب الفروق؛ ومحمد بن علي بن حسين المكي المالكي، المهذب والمرتب والموضح لكتاب الفروق مع حاشة ابن الشاط عليها-