1309 - هل شرطُ إمكانِ الأداءِ في الأدَا ... أو في الوجوبِ واقِعٌ خُلْفٌ بَدَا
1310 - وكوْنُه شرْطَ وجوب في الزكاهْ ... مشهَّرٌ فيه حديث اقتضاهْ (1)
1311 - أي اقتضى تعلُّقَ الصدقَةِ ... بمالِ لا ذِمَّةِ ذي التزكيَةِ
1312 - عليه إنْ حالَ وللضياعِ لَمْ ... يُمْكن أداءٌ تسْقُطُ الزكاةُ ثَمّْ
1313 - وكوْنُهُ شَرْطَ أداء ينسجم ... مع الذي غَلَبَ في اصطلاحِهم
1314 - مِنْ أنَّ ما مِن المكُلِّف طُلِبْ ... عملُه شرْطَ أداء ينجلب
1315 - بخطبةٍ لجمعةٍ وسَتْرِ ... عورةِ ذي الصلاةِ مثلٌ يجري
1316 - عليه إن أداؤها تعذرا ... فذمَّةٌ تعليقها بها جرى
1317 - وفِعْلُ ربنا الذي ما طُلِبا ... من المكلَّف وقد تَرَتَّبا
1318 - عليه أمرٌ كدخول الوقتِ ... شرْطُ وجوبٍ في اصطلاح المفتي
1319 - تَلَفُها بُنِيَ أيضا إن بَدَا ... من بعدِ حوْلٍ قبلَ إمكَانِ الأَدَا
1320 - فهل لها تعلُقٌّ بالذمَّةِ ... وثالثُ الأقوالِ عند الجِلَّةِ
1321 - تعلُّقُ الزكاةِ بالباقي فقَطْ ... وليسَ كونُه نصابًا يُشْتَرَطْ
1322 - وذَا انبنى أيضا على قاعدةِ ... (هل مَصرِفُ غريمٌ أوْ ذُو شِرْكة)
1323 - فلا ضمان إن يكن ذا شركة ... وللغريم حقه في الذمة
1324 - وحيث فرَّط المزكي في الأدا ... فباتفاقهم ضمانه بدا
1325 - وأيْضًا انبنَى اعتِبَارُ ما يَسَعْ ... تطهيرَ منْ مُسْقِطُ فَرْضِهِ ارتفعْ
1326 - والخلفُ في مَن لَّمْ يجِدْ ماءً ولاَ ... صعِيدًا انبِنَاؤُهُ أيْضًا جَلا
1327 - أي انبَنَى علَى اعْتِبَارِ الطُّهْرِ ... شرْطَ وجوبٍ أوْ أداءٍ يجْرِي
1328 - أو ليْسَ دونَ قُدرَةٍ بمُشْتَرَطْ ... على الأَوَلِّ الفرضُ عنكَ قدْ سَقَطْ
1329 - واقْضِ على الثاني، وثالثٌ قَضَى ... أن أداءَهُ عليكَ لاَ الْقَضَا
1330 - واحتاطَ فاعلُهُما لخَبَرِ ..."دَعْ مَا يَريبُكَ إلَى ما لاَ يَرِيـ [بُكَ" (2) ]
1331 - والمقَّرِي استَقْرَبَ أنْ ذِي المسألهْ ... تُبْنَى على ما صَحَّ عندَ النَّقَلَهْ
1332 - منِ انتِفَا أن يَقبَلَ اللهُ صلاَ ... ةَ مُحْدِثٍ، فالخلفُ بينهمْ جَلاَ
1333 - هلْ يتضَمَّنُ انتِفَا أن تُقْبَلا ... صلاةٌ انتفاءَ صحَّةِ الصَّلاَ [ة]
1334 - قالَ وتَنْبَنِي على القضَاءِ هَلْ ... جديدٌ الأمْرُ بهِ أو بِالأوَلّْ
(1) يشير إلى ما عزاه الشوكاني في نيل الأوطار إلى الشافعي والبخاري في تاريخه من رواية عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته"، ووجه الدلالة أنها لو كانت متعلقة بالذمة لم يَتَأَتَّ اختلاطها بالمال، ه.
(2) قد نظم بعضهم هذه الأقوال الأربعة عازيا ثلاثة منها لقائليها، فقال [ومن لم يجد ماء ولا متيمما * فأربعة الأقوال يحكين مذهبا * يصلي ويقضي عكس ما قال مالك * وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا] ، وذيَّل البيتين ابنٌ غازي ببيتين ءاخَرين فقال: [أرى الطهر شرطا في الوجوب لمسقط * وشرط أداء عند مَن بعدُ أوجبا * ويحتاط باقيهم ومن قال إنه * لأشهب شرط دون عجز قدَ اغربا] ، وذيَّل بيتيِ ابنِ غازي بعضهم ببيت فقال: [هو الحق لا إغراب فيه ولا امترا * فعنه أبو بكر أبان وأعربا] ، وذيَّل بعضهم بقول خامس فقال: [وللقابسي ذو الربط يومى لأرضه * بوجه وكف للتيمم مَطْلَبَا] اهـ.