949 -وَمَا مِنَ الْأَوْصَافِ لِلْإِنْسَانِ ... مُرَكَّبًا فِي طَبْعِهِ ضَرْبَانِ
950 -مُشَاهَدٌ يُحَسُّ بِالْعِيَانِ ... وَمُخْتَفٍ يَثْبُتُ بِالْبُرْهَانِ
951 -إِذًا فَمَا بِهِ تَعُلُّقُ الطَّلَبْ ... أَضْرُبٌ الْأَوَّلُ مَا لَا يُكْتَسَبْ
952 -قَطْعًا وَذَاكَ مَا مَضَى وَالثَّانِ ... مُكْتَسَبْ بِالْقَطْعِ لِلْإِنْسَانِ
953 -فَذَا بِهِ التَّكْلِيفُ حَتْمًا مُطْلَقَا ... وَالطَّلَبُ الْوَارِدُ ذَاكَ حَقَّقَا
954 -كَانَ مِنَ الْمَقْصُودِ مُقْتَضَاهُ ... فِي نَفْسِهِ أَوْ كَانَ فِي سِوَاهُ
955 -وَثَالِثٌ مُشْتَبِهٌ فِي الْأَمْرِ ... كَالْحُبّ وَالْبُغْضِ وَمِثْلُ الْكُفْرِ
956 -فَيَنْظُرُ النَّاظِرُ فِي الْحَقَائِقِ ... وَالْحُكْمُ فِيهَا الْحُكْمُ فِي الْمُوَافِقِ
957 -أَعْنِي مِنَ الْقِسْمَيْنِ ثُمَّ ظَاهِرُهْ ... إِلْحَاقُهُ بِأَوَّلٍ يُنَاظِرُهْ
958 -إِمَّا لِأَنَّهُ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ ... وَدَاخِلٌ تَحْتَ صِفَاتِ الْفِطْرَةِ
959 -فَالطَّلَبُ الْوَارِدُ إِنَّمَا وَقَعْ ... عَلَى التَّوَابِعِ الَّتِي فِيهِ تَقَعْ
960 -لِأَنَّ الْأَوْصَافَ بِلَا ارْتِيَابِ ... تَتْبَعُهُا أَفْعَالُ الِاكْتِسَابِ
961 -إِمَّا لِأَنَّهُ لَهُ بَوَاعِث ... مِنْ غّيْرِهِ لَيْسَتْ لَهُ تَنَاكُثُ
962 -فَإِنْ تَكُنْ تَدْخُلُ تَحْتَ الْكَسْبِ ... فَالسَّابِقُ الْمَطْلُوبُ فِي ذَا الضَّرْبِ
963 -وَإِنْ تَكُنْ لَيْسَتْ مِنَ الْمَقْدُورِ ... فَيُطْلَبُ اللَّاحِقُ لِلْأُمُورِ