1057 - مَقَاصِدُ الْمَشْرُوعِ مِنْهَا أَصْلِي ... وَتَابِعٌ لَهُ بِحُكْمِ الْأَصْلِ
1058 - فَأَوَّلٌ قِسْمُ الضَّرُورِيَّاتِ ... وَحُكْمُهَا عَلَى الْعُمُومِيَاتِ
1059 - وَمِنْ هُنَا لَاحَظَّ لِلْمُكَلَّفِ ... فِيهَا لِأَنْ كَانَتْ لِذَاكَ تَقْتَفِي
1060 - لَاكِنَّهَا بَعْدُ عَلَى قِسْمَينِ ... مِنْهَا كِفَائِيٌّ وَمِنْهَا عَيْنِي
1061 - فَكَوْنُهَا لِلْعَيْنِ حَيْثُ أُمِرَا ... كُلُّ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ مِنَ الْوَرَا
1062 - بِحِفْظِ دِينِهِ وَحِفْظِ عَقْلِهْ ... وَنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَنَسْلِهِ
1063 - وَكَوْنُهَا كِفَايَةٌ مِنْ حَيْثُ مَا ... هُوَ لِكُلِّ الْخَلْقِ أَمْرٌ لَزِمَا
1064 - فَبِالْجَمِيعِ قَامَتِ الْمَصَالِحْ ... بِحِكْمَةِ اللهِ وَهَذَا وَاضِحْ
1065 - وَالتَّابِعُ الذِي بِهِ قَدْ رُوعِيَ ... حَظُّ مُكَلِّفٍ لَدَى الْمَشْرُوعِ
1066 - فَهْوَ بِهِ مُحَصِّلٌ لِمَا جُبِلْ ... عَلَيْهِ مِمَّا النَّفْعُ فِيهِ قَدْ شَمِلْ
1067 - لِأَجْلِ مَا رُكِّبَ فِي الطِّبَاعِ ... لِلِاكْتِسَابَاتِ مِنَ الدَّوَاعِي
1068 - فَهْوَ بِمَا جُبِلْ لَّهُ يَسْتَدْعِي ... مَصَالِحَ الدُّنْيَا بِحُكْمِ الطَّبْعِ
1069 - وَالشَّرْعُ يَسْتَدْعِي لَّهُ فِي الْخَلْقِ ... مَصَالِحَ الْأُخْرَى بِحُكْمِ الرِّفْقِ
1070 - فَحَدَّ لِاكْتِسَابِهِ حُدُودَا ... وَحِفْظُهَا بِنَيْلِهِ الْمَقْصُودَا
1071 - فَإِنَّ هَاذِي الدَّارَ مَوْضِعُ الْعَمَلْ ... وَتِلْكَ لِلْفَوزِ أَوْ لِلْخُسْرِ مَحَلُّ
1072 - وَحِينَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ ... بِمَا بِهِ النَّفْعُ عَلَى التَّمَامِ
1073 - اِحْتَاجَ أَنْ يُعِينُهُ سِوَاهُ ... لِنَيْلِ مَا رَءَاهُ مُبْتَغَاهُ
1074 - فَصَارَ كُلُّ أَحَدٍ لَنْ يَسْعَا ... إِلَّا لِمَا جَرَّ إِلَيْهِ نَفْعَا
1075 - وَصَحَّ الِانْتِفَاعُ لِلْجَمِيعِ ... فِي قَصْدِهِمْ مِنْ جِهَةِ الْمَجْمُوعِ
1076 - وَصَارَت المَقَاصِد الفَرْعِيَّةْ ... مِنْ أَجْلِ ذَا خَادِمَة الأَصْلِيَّةْ