1804 - مَا الشَّرْعُ طَالِبٌ لَهُ ضَرْبَانِ ... ضَرْبٌ تُرَى جِبِلَّةُ الْإِنْسَانِ
1805 - خَادِمَةً لَهُ مِنَ الدَّوَاعِي ... لِشَأْنِهِ كَالْأَكْلِ وَالْوِقَاعِ
1806 - وَكَاجْتِنَابِ كُلِّ مَا يسْتَقْذَرُ ... وَكُلِّ مَا يُلْحَقُ مِنْهُ ضَرُرُ
1807 - أَوْ مُقْتَضَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ... لَهُ وَحُكْمُ الْعْقلِ ذُو وِفَاقِ
1808 - كَالسَّتْرِ لِلْعَوْرَةِ أَوْ حِفْظِ الْحُرَمْ ... لَا مَعْ مُنَازِعٍ مِنَ الطَّبْعِ حَكَمْ
1809 - فَبَابُهُ الشَّرْعُ بِهِ قَدْ يَكْتَفِي ... فِي طَلَبٍ بِمَا بِهِ الطَّبْعُ يَفِي
1810 - لِذَاكَ لَمْ يَضَعْ عَلَى الْمُخَالَفَهْ ... حَدًّا بِهِ يَرْدَعُ مَنْ قَدْخَالَفَهْ
1811 - ثَانِيهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ كَذَالِكَا ... بَلْ قَدْ يُعِينُ الطَّبْعُ فِيهِ التَّارِكَا
1812 - مِثْلُ الْعِبَادَاتِ مِنَ الصِّيَامِ ... وَغَيْرِهِ وَأَكْثَرِ الْأَحْكَامِ
1813 - فَذَا الَّذِي الشَّارعُ مُقْتَضَاهُ ... قَرَّرَهُ عَلَى الَّذِي اقْتَضَاهُ
1814 - مُؤَكِّدًا حُكْمَ الْمُوَكَّدَاتِ ... مُخَفِّفًا حُكْمَ الْمُخَفَّفَاتِ
1815 - وَالطَّلَبُ النَّهْيِيُّ مِثْلَ الْأَمْرِي ... فَمُقْتَضَى الضَّرْبَيْنِ فِيهِ يَجْرِي