494 -وَحَيْثُ قِيلَ فِي المسَبَّبَاتِ ... لَيْسَتْ إِلَى الْعِبَادِ مَقْدُورَاتِ
495 -وَإِنَّمَا التَّكْلِيفُ بِالْأَسْبَابِ ... يُبْنَى عَلَى الْحُكْمِ فِي أَبْوَابِ
496 -مِنْ ذَاكَ أَنَّ مَنْ أَتَى بِالسَّبَبِ ... لَاكِنْ عَلَى كَمَالِهِ المُسْتَوْجِبِ
497 -ثُمَّ نَوَى فِي ذَلِكَ الْمُسَبَّبِ ... أَنْ لَا يُرَى عَنْ ذَلِكَ التَّسَبُّبِ
498 -فَلَا يَكُونُ مِثْلَ ذَا بِحَالِ ... وَقَصْدُهُ تَكَلُّفُ الْمُحَالِ
499 -بِمَنْعِهِ مَا لَا يُطِيقُ مَنْعَهُ ... وَرَفْعِهِ مَا لَمْ يُكَلَّفْ رَفْعَهُ
500 -وَمَقْصِدُ الشَّارعِ فِي المُسَبَّبِ ... وُقُوعُهُ عِنْدَ وُقُوعِ السَّبَبِ
501 -وَقَصْدُ ذَا خَالَفَ قَصْدَ الشَّارعِ ... فَلَيْسَ فِي الْبُطْلَانِ مِنْ مُنَازِعِ
502 -وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الرَّفْضِ ... فَيُنْسَبُ الْأَصْلُ بِهِ لِلنَّقْضِ
503 -وَإِنْ يَكُنْ فِي فِعْلِهِ ذَاكَ السَّبَبْ ... لَمْ يَأْتِ بِاسْتِكْمَالِ مَا فِيهِ وَجَبْ
504 -فَإِنَّ ذَا لَا يُدْرِكُ المُسَبَّبَا ... بِكُلِّ حَالٍ شَاءَ ذَاكَ أَوْ أَبَا
505 -إِذِ الْوُقُوعُ أَوْ سِوَاهُ مَا لَهُ ... فِيهِ اخْتِيَارٌ فَيُرَى قَدْ نَالَهُ
506 -وَمَعَ ذَا السَّبَبُ عِنْدَ الشَّارعِ ... مَا اسْتَكْمَلَ الشُّرُوطَ دُونَ مَانِعِ
507 -وَمِنْهُ حِفْظُهُ لِذَلِكَ السَّبَبْ ... فَلَا يُرَى فِي غَيْرِهِ لَهُ أَرَبْ
508 -وَالْأَمْنُ مَعْهُ مِنْ لُحُوقِ التَّعَبِ ... وَرَاحَةُ النَّفْسِ مِنَ الْمُسَبَّبِ
509 -وَكَثْرَةُ الثَّوَابِ فِي الْعَادَاتِ ... وَالِارْتِقَاءُ فِي الْعِبَاديَّاتِ
510 -وَلِلْمَقَامَاتِ بِذَاكَ يُعْلِي ... كَالصَّبْرِ وَالتَّفْوِيضِ وَالتَّوَكُّلِ