بأن النافع والضار هو الله وحده دون سواه، وإنما ذهابي إلى هذا الشخص ليس اعتقادًا مني في أنه سيشفي أخي، بل اعتقادي في ذلك الوقت وفي كل وقت بأنه لن يشفي أخي إلا الله سبحانه وتعالى، آمل من سماحتكم إرشادي أولاً: ماذا أعمل هل أداوم بمراجعة أخي لهذا الشخص أم تنصحونني بغير ذلك؟ ثانياً: ما صحة علاج هذا الشخص للناس بهذه الطريقة من الناحية الشرعية؟
الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر فالذي بأخيك مس من الجن، وعلاجه بالرقى الشرعية من تلاوة القرآن كسورة الفاتحة و [ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ] و [ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ] و [ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ] وآية الكرسي، وغيرها من سور القرآن وآياته، والأذكار والأدعية النبوية الثابتة عن
النبي r مثل: (( أعيذك بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة ) ) [64] ، ومثل: (( أذهب البأس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا ) ) [65] ، وارجع إلى كتاب الكلم الطيب لابن تيمية، والوابل الصيب لابن القيم، والأذكار النووية للنووي لتعلم منها الأذكار والأدعية التي تناسب مرض أخيك لتقرأ بها عليه أو يقرأها على نفسه، وننصحك ألا تعود إلى ذلك الرجل أو مثله لعلاج أخيك أو غيره، فإنه وإن أصاب في قراءة الفاتحة إلا أنه تكلم معها بكلمات أسرها، إخفاءٍ لها على ماء في الفنجان وسقاه الماء فقد يكون ما تكلم به سرًا تعويذات شيطانية واستعانة بالجن وهذا من الكهانة، وقد نهى النبي r عن الإتيان إلى الكهان، وفي الرقية الشرعية غنى عن الإتيان إلى الكهان شفى الله أخاك وثبتنا وإياكم على الحق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [66] .
بعض أشكال العبث الذي يتعرض له الإنسان من الجن