فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61191 من 346740

د - واستدلّوا بالمعقول:

وقالوا: إنّ اللمس ليس بحدَث في ذاته، كما أنه ليس من أسباب الحدَث غالباً، فأشبَهَ لمس المرأةِ المرأةَ والرَّجلِ الرَّجلَ، ولا ينقض الوضوء بهذا1.

ونوقش هذا: بأنّ قولكم:"إن اللّمْس ليس بحدَث في ذاته"مُسلَّم، إلاّ أنه اعتُبِر ناقضاً للوضوء لأنه يُفضى إلى خروج الحدَث، فاعتبرت الحالة التي تُفضي إلى الحدث بحسب الغالب وهي: حالة الشهوة2. وهذا يخالف لمسَ المرأةِ المرأةَ والرَّجلِ الرّجلَ؛ فإنّ هذا اللمس ليس مظنّة الشهوة.

الترجيح:

من خلال النظر فيما قاله الفقهاء بشأن مدَى تأثير المصافحة للمرأة على الوضوء، بذكْر ما قالوه وأدلّتهم، ومتابعتها بالمناقشات الواردة عليها، يُمكن القول الآن بأنّ الرّاجح:

هو ما ذهب إليه أنصار المذهب الأوّل، - وهُم: المالكية، والمشهور عند الحنابلة - القائلون بنقْض الوضوء بمصافحة المرأة إذا

1 راجع: الانتصار لأبي الخطاب الكلوذاني 1 /324، 325.

2 راجع: المجموع 1 /37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت