فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61490 من 346740

ويؤيد ذلك ما رواه البيهقي عن علي وحذيفة وأبي مسعود الأنصاري وعائشة رضي الله عنهم أنهم قالوا البقرة عن سبعة [1] .

واحتج المالكية بحديث مالك عن ابن شهاب الزهري: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يذبح عن أهل بيته إلا بقرة واحدة) .

قال الحافظ ابن عبد البر:[وقد رواه غير مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحر عن نسائه بقرة واحدة.

ولا يصح من جهة النقل.

وروي من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثله.

ذكر أبو عيسى الترمذي قال: حدثني إسحاق بن منصور ... عن أبي هريرة قال: (ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمَّن اعتمر من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن) .

قال أبو عيسى: سألت محمد بن إسماعيل - يعني الإمام البخاري - عن هذا الحديث؟

فقال: إن الوليد بن مسلم لم يقل فيه حدثنا الأوزاعي وأراد أخذه عن يوسف بن السفر، ويوسف بن السفر ذاهب الحديث، وضعف محمدٌ - أي البخاري - هذا الحديث] [2] .

وقاس بعض المالكية المنع من الاشتراك في الإبل والبقر على منع الاشتراك في الشاة الواحدة.

ولم يرتض الحافظ ابن عبد البر هذا القياس [3] .

وقال الإمام النووي: [وأما قياسه على الشاة، فعجب لأن الشاة إنما تجزئ عن واحد] [4]

والراجح هو القول الأول بجواز الاشتراك في الإبل والبقر لقوة الأدلة، ولأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك كما سبق في المطلب الأول من هذا المبحث.

(1) سنن البيهقي 9/ 295.

(2) الاستذكار 15/ 185 - 186.

(3) المصدر السابق 15/ 186.

(4) المجموع 8/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت