8.عن علي - رضي الله عنه: (أنه كان يضحي بكبشين أحدهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والآخر عن نفسه. فقيل له. فقال: أمرني به يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا أدعه أبداً) رواه الترمذي وأبو داود [1] ، وسيأتي الكلام على تخريجه في مبحث الأضحية عن الميت.
ومما يدل على أفضلية التضحية بالكبش، أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقتدون بالرسول - صلى الله عليه وسلم - في تضحيته بالكبش، كما في حديث أنس - رضي الله عنه - السابق وفيه: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين) .
فهذا يدل على اتباع أنس - رضي الله عنه - للرسول - صلى الله عليه وسلم - في التضحية بالكبشين، كما يدل الحديث أيضاً على مداومة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على التضحية بالكبش [2] .
وعن يونس بن ميسرة بن حلس قال: (خرجت مع أبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شراء الضحايا. قال يونس: فأشار أبو سعيد إلى كبش أدغم ليس بالمرتفع ولا المتضع في جسمه فقال: اشتر لي هذا. كأنه شبهه بكبش رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) رواه ابن ماجة وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح [3] .
وصححه الشيخ الألباني [4] ورواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي [5] .
وعن النعمان بن أبي فاطمة - رضي الله عنه: (أنه اشترى كبشاً أعين أقرن، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رآه فقال: كأنَّ هذا الكبش الذي ذبح إبراهيم. فعمد رجل من الأنصار فاشترى للنبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الصفة، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فضحى به) رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات قاله الهيثمي [6]
كما أن أدلة الفريقين الأول والثالث فيها نظر.
أما الآية الأولى وهي قوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ .
فالبدن هي الإبل التي تُهدى إلى الكعبة فليست الآية في خصوص الأضحية.
(1) سنن الترمذي مع شرحه التحفة 5/ 65، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 7/ 344.
(2) انظر فتح الباري 12/ 106.
(3) سنن ابن ماجة 2/ 1046.
(4) صحيح سنن ابن ماجة 2/ 200.
(5) المستدرك 4/ 254.
(6) مجمع الزوائد 4/ 23.