فسؤالها يقول: هل قيمة الكفارة عن اليوم الواحد عشرة ريالات تكفي وأنا من صاحبات الدخل المتوسط ؟ وهل طريقة إخراج الكفارة عن كل عدة أيام مجتمعة صحيحة أو عن كل يوم بيومه ؟ وهل توزيعها على الفقراء بالصورة التي وصفتها صحيحة، أي: أنني أدفع للفقير الواحد كفارة عدة أيام أحيانًا أو أدفع دفعة واحدة عن الشهر كافة لشخص واحد من الفقراء ؟ أخبروني جزاكم الله خير الجزاء ؟
إذا كانت والدتك عجزت عن الصيام عجزًا مستمرًا لكونها هرمة أو مريضة مرضًا لا يرجى برؤها من ذلك المرض بأن كان مرضًا مزمنًا فحينئذ يجب عليها الإطعام عن كل يوم مسكينًا، أما إذا كان هذا المرض يرجى زواله ويرجى الشفاء منه فإن الصوم يتأخر إلى أن يزول هذا المرض فتقضي والدتك الأيام بدون إطعام فالمريض له حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون مرضه مزمنًا لا يرجى بُرؤه فهذا يتعين عليه الإطعام ولا قضاء عليه .
الحالة الثانية: أن يكون مرضًا غير مزمن يرجى شفاؤه وزواله فهذا يؤخر القضاء حتى يشفى ويقضي ولا شيء عليه غير القضاء .
أما ما ذكرت أنك أخرجت دراهم تريدين بها الإطعام عن الأيام التي أفطرتها والدتك فهذا تصرف غير سليم؛ لأن الواجب الإطعام بأن تشتري طعامًا وتخرجيه عن الأيام كل يوم إطعام مسكين نصف صاع من قوت البلد المعتاد، فالواجب الإطعام لا إخراج الدراهم لقوله تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } [ سورة البقرة: آية 184 ] ، فأوجب الطعام والطعام غير النقود فإخراج القيمة عن كفارة الصيام لا يجزئ، بل الواجب الطعام ويجوز أن تخرجي عن كل يوم بيومه مفرقًا، ويجوز أن تجمعي عدد الأيام وتخرجيه دفعة واحدة يجوز أن تدفع هذه الكفارة لجماعة ويجوز أن تدفع لشخص واحد مجتمعة ومتفرقة .