فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85282 من 346740

كفنًا وحَنُوطًا، وقالت له:"يا بُنَيَّ، إذا أردتَ لقاء العدو فتكفنْ بهذا الكفن، وتحنط بهذا الحَنُوطِ، وإياك أن يراك الله مُقَصرا في سبيله"، ثم ضَمَّتهُ إلى صدرِها، وَقَبلَتْهُ بين عينيه، وقالت له:"يا بني لا جمع الله بيني وبينك إلا بين يديه في عَرَصات القيامة".

قال عبد الواحد: فلما بَلَغْنَا بلادَ العدو، ونُودِي في النفير، وبرز الناس للقتال، برز إبراهيمُ في المقدمة، فقتل من العدو خَلْقًا كثيرَا، ثم اجتمعوا عليه فقُتِل.

قال عبد الواحد: فلما أردنا الرجوعَ إلى البصرة قلت لأصحابي:"لا تُخبروا أمَّ إبراهيم بخبر ولدها، حتى ألقاها بحسن العزاء، لئلا تجزعَ فيذهبَ أجرُها"، قال: فلما وصلنا البصرة خرج الناسُ يَتَلَقوْنَنَا، وخرجت أم إبراهيم فيمن خرج، قال عبد الواحد: فلما نَظَرَتْ إليَّ قالت:"يا أبا عبيد، هل قُبِلتْ منى هَدِيتي فَأهنأ، أم رُدتْ عَلى فَأعزى؟"، فقلت لها: (قد قُبِلَتْ هديتُكِ، إن إبراهيمَ حَي مع الأحياء يرزَق"(د) ، قال: فخرت ساجدةَ لله شكَرا، وقالت:"الحمد لله الذي لم يخيب ظني، وتقبل نسكي مني"، وانصرفت، فلما كان من الغد أتت إلى مسجد عبد الواحد، فنادت: (السلام عليك يا أبا عبيدٍ بُشْراك"، فقال:"لا زلتِ مُبَشرةً بالخير"، فقالت له: (رأيت البارحةَ ولدي إبراهيم، في روضة حسناء، وعليه قبة خضراء، وهو على سرير من اللؤلؤ، وعلى رأسه تاجٌ وإكليل، وهو يقول:(يا أماه أبشري، فقد قُبِلَ المهرُ، وزُفت العروس") (هـ) ."

(د) الصحيح أن يدعو له بالشهادة، أو يستثني فيقول:"إن شاء الله"، انظر:"فتح الباري، (6/ 89) ."

(هـ) ذكر هذه القصة الشيخ محمود العالم رحمه الله في مختصره: (فكاهة الأذواق من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت