فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443021 من 466147

وهبود اسم جبل باليمامة ، وأما في الصفات فنادر جداً ، ومنه سبوح بفتح السين {السلام} ذو السلامة من كل نقص وآفة مصدر وصف به للمبالغة ، وعن الجبائي هو الذي ترجى منه السلامة ، وقيل: أي الذي يسلم على أوليائه فيسلمون من كل مخوف {المؤمن} قيل: المصدق لنفسه ولرسله عليهم السلام فيما بلغوه عنه سبحانه إما بالقول أو بخلق المعجزة ، أو واهب عباده الأمن من الفزع الأكبر أو مؤمنهم منه إما بخلق الطمأنينة في قلوبهم أو بإخبارهم أن لا خوف عليهم ، وقيل: مؤمن الخلق من ظلمه ، وقال ثعلب: المصدق المؤمنين في أنهم آمنوا ، وقال النحاس: في شهادتهم على الناس يوم القيامة ؛ وقيل: ذو الأمن من الزوال لاستحالته عليه سبحانه ، وقيل: غير ذلك ، وقرأ الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهم وقيل أبو جعفر المدني {المؤمن} بفتح الميم على الحذف والإيصال كما في قوله تعالى: {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] أي المؤمن به.

وقال أبو حاتم: لا يجوز إطلاق ذلك عليه تعالى لإيهامه ما لا يليق به سبحانه إذ المؤمن المطلق من كان خائفاً وآمنه غيره ، وفيه أنه متى كان ذلك قراءة ولو شاذة لا يصح هذا لأن القراءة ليست بالرأي {المهيمن} الرقيب الحافظ لكل شيء مفيعل من الأمن بقلب همزته هاءاً ، وإليه ذهب غير واحد ، وتحقيقه كما في"الكشف"أن أيمن على فيعل مبالغة أمن العدو للزيادة في البناء ، وإذا قلت: أمن الراعي الذئب على الغنم مثلاً دل على كمال حفظه ورقبته ، فالله تعالى أمن كل شيء سواه سبحانه على خلقه وملحه لإحاطة علمه وكمال قدرته عز وجل ، ثم استعمل مجرد الدلالة بمعنى الرقيب والحفيظ على الشيء من غير ذكر المفعول بلا واسطة للمبالغة في كمال الحفظ كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت