فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443063 من 466147

فلما رأوا أنه لا يأتيهم أحد من المنافقين ولحقهم من الشر ما لحقهم ، قال بعضهم لبعض: ليس لنا مقام بعد النخيل ، فنحن نعطيك يا أبا القاسم على أن تعتق رقابنا إلا الحلقة ونخرج ، فأجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ، ولهم ما حملت الإبل إلا الحلقة.

فأخذ أموالهم ، فقسمها بين المهاجرين ، ولم يعطها أحداً من الأنصار إلا رجلين كانا محتاجين مثل حاجة المهاجرين ، وهما سهل بن حنيف وسماك بن خرشة أبو دجانة ، فنزلت هذه الآية: {وَهُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن ديارهم} يعني: بني النضير {لاِوَّلِ الحشر} ، يعني: أول الإجلاء من المدينة.

وقال عكرمة: من شك بأن الحشر هو الشام ، فليقرأ هذه الآية {هُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن ديارهم لاِوَّلِ الحشر} .

فلما قال لهم: اخرجوا من المدينة ، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر.

فقال لهم: إنهم أول من يحشر ، وأخرج من ديارهم.

ثم قال: {مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} ، يعني: ما ظننتم أيها المؤمنين أن يخرجوا من ديارهم.

وذلك إن بني النضير كان لهم عز ومنعة ، وظن الناس أنهم بعزهم ومنعتهم لا يخرجون.

{وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ} ، يعني: وحسبوا بني النضير أنهم {مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مّنَ الله} يعني: أن حصونهم تمنعهم من عذاب الله.

{فأتاهم الله} ، يعني: أتاهم أمر الله ، ويقال: {فأتاهم الله} بما وعد لهم.

{مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ} ، يعني: لم يظنوا أنه ينزل بهم ، وهو قتل كعب بن الأشرف ، ويقال: خروج النبي صلى الله عليه وسلم مع الجيش إليهم.

{وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرعب} ، يعني: جعل في قلوبهم الخوف.

{يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى المؤمنين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت