فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 847

ولبعضهم: المحبة دوام الذكر للمحبوب، ولآخر: ذكر المحبوب على عدد الأنفاس. ولغيره: للمحب ثلاث علامات: أن يكون كلامه ذكر المحبوب، وصمته فكرا فيه، وعمله طاعة له. وقال المحاسبى: علامة المحبين كثرة الذكر للمحبوب على طريق الدوام، لا ينقطعون ولا يملون ولا يفترون، وقد أجمع الحكماء على أن من أحب شيئا أكثر من ذكره، فذكر المحبوب هو الغالب على قلوب المحبين لا يريدون به بدلا ولا يبغون عنه حولا، ولو قطعوا عن ذكر محبوبهم لفسد عيشهم، وما تلذذ المتلذذون بشئ ألذ من ذكر المحبوب. انتهى.

فالمحبون قد اشتغلت قلوبهم بلزوم ذكر المحبوب عن اللذات، وانقطعت أوهامهم عن عارض دواعى الشهوات، ورقت إلى معادن الذخائر وبغية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت