فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 847

وقد احتج من قال بتفضيل مقام المحبة على الخلة بفروق كثيرة، ذكر القاضى عياض في الشفاء منها نقلا عن الإمام أبى بكر بن فورك عن بعض المتكلمين نبذة:

منها:

أن الخليل يصل بالواسطة، من قوله تعالى: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، والحبيب يصل إليه به، من قوله تعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى.

ومنها:

أن الخليل قال: وَلا تُخْزِنِي، والحبيب قيل له: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ.

ومنها:

أن الخليل قال في المحنة: حَسْبِيَ اللَّهُ والحبيب قيل له:

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ.

ومنها:

أن الخليل هو الذى تكون مغفرته في حد الطمع، من قوله:

وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، والحبيب الذى مغفرته في حد اليقين، من قوله: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ.

وفى كتابى: «تحفة السامع والقاري بختم حجج البخارى» وجوه أخر غير ما حكاه القاضى عياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت