وقد احتج من قال بتفضيل مقام المحبة على الخلة بفروق كثيرة، ذكر القاضى عياض في الشفاء منها نقلا عن الإمام أبى بكر بن فورك عن بعض المتكلمين نبذة:
منها:
أن الخليل يصل بالواسطة، من قوله تعالى: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، والحبيب يصل إليه به، من قوله تعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى.
ومنها:
أن الخليل قال: وَلا تُخْزِنِي، والحبيب قيل له: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ.
ومنها:
أن الخليل قال في المحنة: حَسْبِيَ اللَّهُ والحبيب قيل له:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ.
ومنها:
أن الخليل هو الذى تكون مغفرته في حد الطمع، من قوله:
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، والحبيب الذى مغفرته في حد اليقين، من قوله: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ.
وفى كتابى: «تحفة السامع والقاري بختم حجج البخارى» وجوه أخر غير ما حكاه القاضى عياض.