فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 847

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(6)}

"وفي شرح التنقيح للقرافي:"

الكفار على أربعة أقسام فذكر منها من آمن بظاهره وباطنه وكفر بعدم الإذعان للفروع، كما حكي عن أبي طالب أنه كان يقول: إني لأعلم أن ما يقوله ابن أخي لحق، ولولا أخاف أن تعيرني نساء قريش لاتبعته، وفي شعره يقول"في قصيدته المشهورة:"

لقد علموا أن ابننا لا مكذب ... يقينا ولا يعزى لقول الأباطل

وفي شعره من هذا النحو كثير.

"قال"القرافي:"فهذا تصريح باللسان واعتقاد بالجنان غير أنه لم يذعن"وحبه للمصطفى كان طبيعيا فكان يحوطه وينصره لا شرعيا فسبق القدر فيه، واستمر على كفره ولله الحجة البالغة"انتهى"

والأربعة حكاها ابن الأثير في النهاية وكذا البغوي، وهي كفر إنكار وهو أن لا يعرف الله بقلبه ولا يعترف باللسان.

وكفر جحود وهو من عرفه بقلبه دون لسانه كإبليس واليهود.

وكفر نفاق وهو المقتر باللسان دون القلب.

وكفر عناد وهو أن يعرفه بقلبه ويعترف بلسانه ولا يدين به كأبي طالب.

قال البغوي: وجميع الأربعة سواء في أن الله لا يغفر لأصحابها إذا ماتوا، انتهى.

وأقبحها على الراجح كفر النفاق لجمعه بين الكفر والاستهزاء بالإسلام؛ لذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار، وقيل: أقبحها الكفر ظاهرا وباطنا.

وقيل: الكفر صنفان، أحدهما الكفر بأصل الإيمان وهو ضده، والآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام فلا يخرج به عن أصل الإسلام، وبهذا صدر في النهاية وقابله بقوله: وقيل الكفر على أربعة أنحاء، فذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت