وأما نوح عليه الصلاة والسلام فنجاه الله تعالى ومن آمن معه من الغرق ونجاه من الخسف، فأعطي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه لم تهلك أمته بعذاب من السماء. قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] .
وأما قول الفخر الرازي في تفسيره:"أكرم الله تعالى نوحًا بأن أمسك سفينته على الماء وفضل محمد صلى الله عليه وسلم أعظم منه."
روي أنه صلى الله عليه وسلم كان على شط ماء وقعد عكرمة بن أبي جهل فقال: إن كنت صادقًا فادع ذلك الحجر الذي في الجانب الآخر فليسبح ولا يغرق، فأشار إليه صلى الله عليه وسلم فانقلع الحجر من مكانه وسبح حتى صار بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وشهد له بالرسالة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يكفيك هذا"؟ , فقال: حتى يرجع إلى مكانه. فلم أره لغيره والله أعلم بحاله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وأما نوح عليه الصلاة والسلام"ابن لَمْك، بفتح اللام، وسكون الميم، وكاف، ابن متوشلخ، بفتح الميم، وضم الفوقية الثقيلة، وسكون الواو، وفتح الشين المعجمة، وإسكان اللام، وآخره خاء معجمة،"فنجاه الله تعالى ومن آمن معه"وما آمن معه إلا قليل، قيل: كانوا ستة رجال ونساءهم، وقيل: كانوا ثمانين، نصفهم رجال، ونصفهم نساء، وهم أصحاب السفينة،"من الغرق، ونجاه من الخسف، فأعطي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه لم تهلك أمته بعذاب من السماء"لأنه رحمة،"قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} الآية، لأن العذاب إذا نزل عم، ولم نعذب أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنين منها، هكذا في التفسير، ولا يلائمه سياق المصنف."
"وأما قول الفخر الرازي في تفسيره: أكرم الله تعالى نوحًا؛ بأن أمسك سفينته على الماء، وفضل محمد صلى الله عليه وسلم أعظم منه، روي أنه صلى الله عليه وسلم كان على شط ماء، وقعد عكرمة بن أبي"
جهل"المسلم في فتح مكة،"فقال: إن كنت صادقًا فادع ذلك الحجر الذي في الجانب الآخر، فليسبح"يعوم على الماء،"ولا يغرق، فأشار إليه عليه الصلاة والسلام، فانقلع الحجر من مكانه، وسبح حتى صار بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وشهد له بالرسالة فقال النبي صلى الله عليه وسلم" لعكرمة:"يكفيك هذا"؟ , "فقال: حتى يرجع إلى مكانه، فلم أره لغيره، والله أعلم بحاله"أي: الحديث هل هو وارد، أم لا؟"