فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 847

{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(113)}

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(فائدة)

قال السهيلي: من باب النظر في حكمة الله تعالى، ومشاكلة الجزاء للعمل؛ أن أبا طالب كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بجملته متحيزا"ناصرا"له"وحده ويجمع بني هاشم والمطلب لمناصرته،"إلا أنه كان مثبتا لقدميه على ملة عبد المطلب حتى قال عند الموت"آخر كل شيء كلمهم"أنا على ملة عبد المطلب فسلط العذاب على قدميه خاصة لتثبيته إياهما على ملة آبائه"ولا يعارض هذا بقول الإمام الرازي آباء الأنبياء ما كانوا كفارا، وأيده السيوطي بأدلة عامة وخاصة، كما مر؛ لأن هذا بعد نسخ جميع الملل بالملة المحمدية فليس في الحديث ولا كلام السهيلي أن عبد المطلب وآباءه لها كانوا مشركين،"ثبتنا الله على الصراط المستقيم"قال في الفتح: ولا يخلو كلام السهيلي عن نظر، انتهى. فإن كان وجهه أن الثبات على الدين إنما هو بالقلب؛ لأنه اعتقاد فلا يحسن ما ذكر توجيها لتخصيص القدم بالعذاب، أجاب شيخنا بأنه لما لازم ما كان عليه ولم يتحول عنه شبه بمن وقف في محل ولم يتول عنه إلى غيره، وذلك يستدعي ثبوت القدم في المحل الذي وقف فيه خصت العقوبة بالقدم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت