فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 275

{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ(36)وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ(37)}

لما قال سبحانه: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} تهيأت النفس؛ لأن تظن أنهم مغرقون، وذلك واضح جدا إذا نظرت إلى ما قبلها، اقرأ قول تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} ، فقد أشار في السياق إلى أنهم لم يؤمنوا، ثم أمره بصنع الفلك ثم قال: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} ، فأومأ هذا كله إلى أنهم سيغرقون، وإشارة الأمر بصناعة الفلك إلى الغرق إشارة ظاهرة، وهذه الأساليب، وخاصة هذه الآية الأخيرة توضح لنا ما نبهنا إليه من أن الخبر يؤكد في خطاب المتردد، ولو كان موافقا لظنه، ولهذا رد البلاغيون قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت