وقد ترى سر التأثر، ومرجع المزية في حذف المسند كامنا في تكاثر المعنى نظرالكثرة الوجوه التي تصلح لتقدير المحذوف، ومن ذلك قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ (41) }
فقوله: فأن لله خمسة مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير فحق، أو فواجب أو فثابت، قال الزمخشري:"كأنه قيل: فلا بد من ثبات الخمس فيه لا سبيل إلا الخلال به، والتفريط فيه من حيث إنه إذا حذف الخبر واحتمل غير واحد من المقدرات كقولك: ثابت واجب حق لازم، وما أشبه ذلك كان أقوى للإيجاب من النص على واحد."