فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 275

{لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ(12)}

قال: هذا ولم يقل هو ليبرزه ويحدده، فيقع الحكم عليه بأنه إفك مبين بعد هذا التمييز والتجسيد، وفي ذلك قدر كبير من قوة الحكم، وصدق اليقين من أنه إفك مبين، ويتكرر هذا الأسلوب بلهجته اللائمة، ويأتي قوله: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} ، فتأتي الإشارة قي المرة الثانية لتجسد الحديث الدائر، ويتكرر الإخبار عنه بأنه بهتان عظيم، وقوله: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا} ، تجد اسم الإشارة فيه لا يغني غناءه أن يقول: ما يكون لنا أن نتكلم به؛ لأن في الإشارة معنى أنه لا ينبغي لنا أن نتكلم به، وإن أذاعه المرجفون، وأصبح حديثا ظاهر معلنا؛ لأن قوة إشاعته لا تغير أنه باطل بين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت