ومن أشهر الأغراض التي يذكرها البلاغيون لتعريف المسند إليه باسم الإشارة، هو أن تذكر أوصافًا عديدة للشيء، ثم تذكره باسم الإشارة جاعلا ما يترتب على تلك الأوصاف مسندا إلى هذا الاسم، واسم الإشارة هذا يفيد أن ما يرد بعده، فالمشار إليه جدير به، اقرأ قوله تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
تجد أن الآية الكريمة ذكرت هؤلاء القوم، وعددت بعض أوصافهم التي تجعلهم أهلا للخبر الوارد بعد اسم الإشارة، فهم ينقضون عهد الله، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض، ومن هذه أوصافه جدير بأن يكون من الخاسرين.