فقوله: مأتيا مبني للمفعول، ومسند إلى ضمير الوعد الذي هو فاعل في الحقيقة؛ لأن الوعد يأتي ولا يؤتى، ولكنهم تجوزوا وأسندوا اسم المفعول إلى ضمير الفاعل للملابسة بين الفاعل الذي هو الوعد، والمأتى الذي هو معنى الفعل، وتسمى هذه علاقة الفاعلية أي أن المرفوع باسم المفعول فاعل لهذا الحدث، وله دلالاته، وكأن الوعد يأتيه الناس الذين يسيرون إلى قدر الله فيهم.