فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 275

{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ(27)}

قال الزمخشري:"فإن قلت: لم أخرت الصلة في قوله: وهو أهون عليه وقدمت في قوله: وهو على هين؟ يقصد ما جاء في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا، قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} "

قال الزمخشري:"قلت: هناك قصد الاختصاص، وهو محزه فقيل: هو علي عين، وإن كان مستصعبا عندكم أن يولد بين هرم وعاقر، وأما ههنا فلا معنى للاختصاص كيف، والأمر مبني على ما يعقلون من أن الإعادة أسهل من الابتداء، فلو قدمت الصلة لتغير المعنى".

وقد علق ابن المنير - وهو معروف بتحرشه بالزمخشري - على هذا يقوله:"كلام نفيس يستحق أن يكتب بذوب التبر لا بالحبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت