{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا (26) }
قال: {إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} ، فذكرهم بضمير المخاطب ثم قال: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} ، وكان سياق الأسلوب أن يقول: ثم أنزل الله سكينته عليكم، ولكن لما كان في إنزال السكينة لطفا بهم، وتكريما لهم قال: رسوله والمؤمنين فذكرهم بأوصاف التكريم والتعظيم، وذكر أهليتهم لنزول السكينة، وفيه تعظيم لشأن الإيمان، وأن من حصله على وجه كان مع الرسول في الكرامة.