فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 275

{وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ(46)}

والتنكير في قوله تعالى: {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ (46) }

يفيد التقليل، أي: نفحة قليلة ضيئلة، وقد رفض الخطيب هذا، وقال: إن معنى التقليل مستفاد من بناء الفعل للمرة، أعني قوله نفحة؛ ولأنها تدل بمادتها على القلة؛ لأنها من قولهم: نفحته الريح إذا هبت عليه هبة، ورد ذلك بأنه لا يمنع أن يكون التنكير أيضا مفيدا للتقليل، وبذلك يكون هذا التقليل مفادا بالبناء للمرة، وبأصل الكلمة وبالتنكير، وكلمة نفح تستعمل في كلامهم للخير كنفح الطيب، ونفح الريح الناعمة، واستعملت هنا في الشر على طريق التهكم فهي من قبيل قوله - تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت