فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 275

{وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ ... (24) }

وذكر عبد القاهر قوله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ}

فقوله: يسقون، وتذودان، ولا نسقي، فسقى لهما، والمراد: يسقون أغنامهم أو مواشيهم، وامرأتين تذودان غنمهما، وقالتا: لا نسقي غنمنا، فسقى لهما غنمهما، ولكنه حذف ليتوفر الكلام على إثبات الفعل للفاعل، وكأن سيدنا موسى عليه السلام رق لهما لما كان منهما سقى وذود، ولو ذكر المفعول وقال: غنمهما لأوهمت العبارة أن سيدنا موسى رق لذودهما الغنم، وما في ذود الغنم خصوصًا من مزيد عناء لشدة تفلتها وصعوبة ضبطها، ولو كان منهما ذود إبل لجاز أن يدعهما سيدنا موسى عليه السلام، وليس هذا مرادًا، وراجع عبارة عبد القاهر في"دلائل الإعجاز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت