أشاروا إلى البعث وهو أمر معنوي كما ترى بقولهم: لقد وعدنا نحن، وآباؤنها هذا من قبل، فأفادوا بذلك أن القول بالبعث مما هو شائع في أجيالنا شيوعا كأنه به محدد منظور، ومع ذلك فنحن نرفضه كما رفضه آباؤنا، فكأنهم يوهمون بذلك أن رفضهم كان بعد بحثه والنظر فيه، وتأمل قولهم بعد ذلك: {إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} ، تجد أنهم ميزوه وأبرزوه مرة ثانية في صورة محسوسة ليتقرر الحكم عليه في زعمهم أنه أساطير الأولين، ثم إن هذا الحكم بأنه أساطير الأولين كان كأنه نتيجة بحث ونظر.