فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 275

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ(158)}

جرى الأسلوب كما ترى على طريقة التكلم: {إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ} ، ثمانتقل إلى طريقة الغيبة: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} ، وكان مقتضى ظاهر الأسلوب أن يقول: فآمنوا بالله وبي: والالتفات إلى الاسم الظاهر هيأ إلى الأوصاف المذكورة بعده: {النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} ، وهي أوصاف مهمة في السياق؛ لأنها تحدث على الإيمان به، وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى تصديقه، لا لذاته ولكن لهذه الأوصاف، أي كونه رسولا أميا، وهذه الأوصاف تتضمن نوعا من البرهان على رسالته؛ لأن ما يخبرهم به من وحي السماء، وليس من معارفه المحصلة بالقراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت