فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 275

{وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ(61)}

ويذكرون من مقامات هذا الأسلوب تكذيب المدعي كقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ (61) }

قال: وهم قد خرجوا به؛ لأنهم يدعون خلاف ذلك بقولهم: آمنا، أي أنهم لم يخرجوا بالفكر، والآية فيها جمل ثلاث: الأولى آمنا، هكذا من غير توكيد؛ لأن التوكيد من أمارات وثوق النفس فيما تقول، وهم لا يجدون في أنفسهم هذا الوثوق، وفأرسلوا العبارة هكذا فاترة فتور المعنى في نفوسهم، والجملة الثانية قوله: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ} ، وهي جملة حالية فيها شيء من التحقيق المفاد بقد، والجملة الثالثة: {وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ} ، وفيها من عناصر التوكيد ما ليس في غريها من الجملتين السابقتين؛ لأنها ترد على دعوى كما بينا.

وتأمل كيف تتنزل عناصر التوكيد في الكلام قطرة قطرة على وفق الأحوال بحساب دقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت