فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 275

{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ(29)}

وأراد بقوله: يوسف أعرض عن هذا، اكتم هذا الأمر ولا تتحدث به صيانة لعرضنا وشرفنا في قومنا، ثم قال لامرأته:"استغفري لذنبك"، وكان رجلا حليما، وقيل: كان قليل الغيرة، والشاهد حذف حرف النداء، وله هنا رمز لطيف، وكأنه يهمس بهذا الخبر في أذن يوسف محاذرًا أن يسمعه أحد، ثم فيه تقريب، وملاطفة ليوسف عليه السلام، وإيماء خفي بأن الخبر كله يجب أن يضمر في السرائر، وألا يجري به لسان، وكان المجتمع المصري في فجر التاريخ مجتمع سيادة وشرف وثراء وملك ونعمة، وقيم وأخلاق، وكل هذا تراه في هذه السورة التي هي كنز مصر القديم، ولاحظ أن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام، وكان بينه وبين نوح أسماء معدودة، ونوح هو آدم الثاني؛ لأنه لم يبق من ولد آدم بعد الطوفان إلا من كان من نسله، وهذا مرادنا بفجر التاريخ، ثم تأمل حال البلاد الآن، وكيف حال حالها في يد العصابات، وقطاع الطرق وعد إل حذف جزء الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت